النويري
23
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر وفد خشين قال أبو عبد اللَّه محمد بن سعد : قدم أبو ثعلبة الخشنىّ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو يتجهّز إلى خيبر ، فأسلم وخرج معه فشهد خيبر ، ثم قدم بعد ذلك سبعة نفر من خشين فنزلوا على أبى ثعلبة ، فأسلموا وبايعوا ورجعوا إلى قومهم . ذكر وفد الأشعرين قالوا : وقدم الأشعرون « 1 » على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وهم خمسون رجلا ؛ منهم أبو موسى الأشعري ، ومعهم رجلان من عكّ . وقدموا في سفن في البحر ، وخرجوا بجدّة ، فلما دنوا من المدينة جعلوا يقولون : غدا نلقى الأحبّة محمّدا وحزبه ثم قدموا فوجدوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في سفره بخيبر ، فلقوه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فبايعوه وأسلموا ؛ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « الأشعرون في الناس كصرّة فيها مسك » « 2 » . ذكر وفد سليم قالوا : وقدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رجل من بنى سليم ، يقال له قيس ابن نسيبة « 3 » ، فسمع كلامه ، وسأله عن أشياء فأجابه ، ووعى ذلك كلَّه ، ودعاه رسول اللَّه
--> « 1 » الأشعرون : قبيلة كبيرة باليمن ؛ نسبوا إلى جدهم أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . ويقال : الأشعرون والأشعريون كما يقال قوم يمانون . وأبو موسى : اسمه عبد اللَّه بن قيس ، واختلف في وقت وفاته فقيل سنة 42 ه وقيل سنة 44 وقيل غير ذلك . ذكر ابن إسحاق أنه قدم مع جعفر وأصحابه من أرض الحبشة . « 2 » الحديث يدل على تفضيل أهل اليمن لرقة قلوبهم ، ولين أفئدتهم ، كما ورد في أحاديث أخرى . « 3 » وقيل : « قيس بن نشبة » .